ريفي يعلن عن اسم تياره: لبنان السيادة !!

 

اقامت هيئة الحوار الثقافي الدائم و جمعية #ناشطون ندوة فكرية برعاية اللواء اشرف #ريفي بعنوان: لبنان السيادة والاستقلال للكاتب الكبير شكري انيس فاخوري والتي اعلن فيها ريفي تكليف الاديب الدكتور عبد الكريم بعلبكي استلام الملف الثقافي التربوي في تياره السياسي. وكانت كلمة للواء اشرف ريفي في نهاية الندوة قال فيها:

“مساء الخير ، مساء الوطن الحرّ المستقلّ ، مساؤكم لبنان السيادة…

أوّلاً كم هو مصدر اعتزازٍ و فخرٍ لنا أن نتوسّط في ندوتنا قطبين من أرقى أقطاب الفكر و الأدب ، الكاتب شكري أنيس فاخوري و الأديب الدكتور عبد الكريم بعلبكي ، كما و نفخر بوحود هامة من هامات الفن نقيب الفنانين الأستاذ إحسان صادق ،نحييكم و نشكر تشريفكم في دارنا و بين أهلكم و أحبابكم.

إيماناً منّا بأنّ السياسة يجب أن تبني الوطن ، و أنّ الأوطان لا تُبنى إلا ببناء الإنسان ، و الإنسان لا يُبنى إلا بالثقافة و الأدب و الحسّ الإنساني الحرّ،

قرّرنا أن تكون ندوَتُنا بعنوان لبنان السّيادة و الإستقلال ، و أن يكون عرّاب هذه النّدوة رَجُلٌ يحتضن الفِكرَ و الأدب حتّى الثّمالة ،
كاتِبُنا العزيز على قلوبنا ، عامودٌ من أَعْمِدة الأدب و الفن ، رئيس تعاضد الفنّانين الكاتب الكبير شكري أنيس فاخوري أَنَرْتَ دارَنا و أَضَأتَ طرابلس الفيحاء بشُعاعِ أدَبِكَ الذي نُجِلُّ و نَحْتَرِم ، حَلَلْتَ أَهْلاً و وَطِئتَ سهلاً.

و زادنا ثراءً و اعتزازاً حضور نقيب الفنانين الأستاذ إحسان صادق الذي نكنّ له كلّ مَّوَدَّة و محبة و تقدير ، و نثني على جهوده في مجال الفن و الأدب ، نشكر إثراءك لندوتنا و تشريفك في منزلك الثاني و مدينتك طرابلس الفيحاء معقل العلم و العلماء و مرتع الشرفاء.

كما و نَفْخَرُ اليوم بإعلامِكُم أنّ أُسْرَةَ السّيادة و الحرّية ستتشرّفُ باحتضان الأمين العام و المؤسس لهيئة الحوار الثقافي الدائم و عضو المجلس الإستشاري في الجامعة اللبنانية الفرنسية، الأديب الدكتور عبد الكريم بعلبكي كمسؤولٍ مُكلّف إدارة الملف الثقافي و التربوي في تيارنا السيادي ، و نؤمن بأنّ الوطن يحتاج أمثالك من الرِّجَال الساهرين على بناء الثقافة و تجذيب الشعر و الأدب كي يرتقي ليصل إلى قمَمِ الحريّة و يُؤْمِن بالوطن سيّداً مستقلاً.

أيها الحضور الكريم ، لم نحمل شعار السّيادة في تيارنا السياسي عَبَثًا و لم نثقل كواهلنا بمسؤوليةِ الدّفاع عن وجودنا و كياننا لأنّنا نهوى الخطابات المنمّقة و الأقاويل المُزَخْرَفة ، بل لأنّنا نعلم ضمناً بأنّ الوطن لا يمكن له أن يرتقي قيد أُنْمُلة إذا ما امتدّت أيادٍ خارجية عليه لتقتسمَ خيراتَه و ترتهنَ قرارَ شَعبهِ لمصالحها و مآربها السلطوية و الإستعمارية ،
أَيُّهَا المحبون و المناصرون لنا ، نحن لا نريد منكم أن تسيروا على خطانا دون هدىً و أن تُسلّمونا عقولَكم مقابل لقمةِ عيشِكُم ، من هذا المنطلق كانت هذه النّدوة التي تهدف للإضاءة على ماهيّةِ هواجِسِنا السيادية و إخراجِ منطقِ الإستزلام لتحيى عقولُكم حرّةً و تربي الأجيالَ القادمةَ كي لا تقعَ في فخّ التبعية العمياء.

هذا البلد الذي أقدمت على اقتحامِ سيادتهِ وصايةُ نظامٍ قمعيٍّ فحاربناه و قاومناه حتى أخرجناه ، و راح فداءً لقضيتنا شهداءٌ و أبرياءٌ آمنوا بالوطنِ و كافحوا لانتشالِ سيادتِهِ من براثن الوصاية،
اليوم نرى بأمّ العينِ كيف تُستَبدل وصايةٌ بأخرى و كيف يُقحمُ البلدُ بدوّامةِ الفقرِ لأنّهم ارتهنوا قرارَ دولتِنا بالوصايةِ الخارجيةِ التي لا تعطي الموافقة لأي قرارٍ إذا لم يناسب مصالحها ، فلا همُّ الشعب يعنيها و لا ألمُ الفقيرِ يؤثر فيها ، لذلك كونوا على ثقة بأن الوطنَ الذي لا يحاربُ أبناؤه من أجل حرّيتِه ليس بوطن .

سياسَتُنا هي ثقافةٌ ، نعم إنها ثقافة ،
و ليس كما جعلونا نؤمن بأنّ السياسة هي فنّ الكذب و الدّجل ،
سياستنا لا تتلوّن و لا تعرف التمايُلَ و الإلتواء ، إنها سياسية الصدقِ و الثبات ، سياسةُ الثورةِ في وجه الطُّغَاة ،
اليوم اجتمعنا تحت سقف الأدب و الفكر ، بين جدران الثقافة لنثبِّت للعالم بأنّنا لن نبدأ ببناء الحجر قبل بناء البشر ، سنبني الوطن داخل قلوب أبنائنا قبل أن نبني فيه الحجر لتهدمه أيادي الوصاية، فمهما ارتفعنا في البنيان لا يمكن لنا الوصول إلى ضفة الأمان طالما الوطن مرهونُ القرار و محرومٌ من تقرير المصير و تجذيب المسار ،
شعارنا هو لبنان سيّداً حراً مستقلاً
لأن وطناً لا ينعم بالحريّة و السيادة لا يمكن لشعبهِ أنْ يرتقي به مهما كانت قدرته المادية ،
و اليوم سأسمح لنفسي أن أقول ، إنّ هذه الطّبقة الحاكمة قد فَشِلَت في إدارة البلد ليس بسبب فقر مواردها ، ولا لأنها لا تمتلك القدرة على الإدارة ، بل لأنها ترتهن قراراها لسلطةٍ خارجية و تنفّذ ما يناسب مصالح دولةٍ قمعية تخترق سيادة بلدنا بحيازة سلاحٍ غير ِشرعي ، و مهما وعدوا بمشاريع إنمائية و خططاً
إقتصادية ، لن يستطيعوا تنفيذ أيٍّ منها إلا إذا تحرّروا من ربط مصير البلد بمصير وُصاتِه .

تيارنا السياسي الذي سنطلقه هو تيار : لبنان السّيادة

لماذا السّيادة ؟
لكي يعلم كلّ من يرى نفسَه سيّداً يستعبد الناس و يصنع منهم أزلاماً له تسير وراءه بتبعيّةٍ عمياء أن مكانه ليس بيننا ، و أنّ لبنان ليس حكراً على عائلاتٍ تتوارث السلطة و تقمع الشّعب.

لماذا السيادة ؟
لأنّنا لا نرى سيادةً لأحدٍ على وطننا سوى سيادة الجيش اللبناني .

فليعلم كلّ من يحارب هذا التيار السياسي بأنّه أمام مجابهة شعبٍ يملك وعياً كافياً ليعلم بأنه هو مصدر السلطات و لا يأخذ المباركة من أسيادٍ خارج الوطن كي يختار قائدَه ،
فليعلم كلّ من يساوم على القضية التي نحملها بأنه واقفٌ أمام شعبٍ صنع من صدور شبابه دروعاً لحماية أرضه و بقي صامداً حتى لفظ كلّ الوصايات التي مرّت عليه و قدّمَ شهداءً يحكي التاريخ أسماءهم و ليس على استعدادٍ ليُفَرّط بدمِ شهدائه كرمى لعيون الأطماع الخارجية و المصالح الضيقة لبعض السّاسةِ الفاشلين.

هم يوهِموننا بأنّ الإستسلام هو الحلّ الوحيد للإرتقاء بالبلد و حفظ أمنه ، و ها هم اليوم لم ينجحوا لا في الإرتقاء بالبلد و لا في تنفيذ وعدٍ واحدٍ من مشاريعهم و صفقاتهم الوهمية و لم ينجحوا حتّى. في حفظ الأمن الذي سقط أمام أوّلِ خلافٍ على تقسيم المصالح و المغانم ، و الذي يُختَرَقُ يومياً على حدود الوطن دون رقيبٍ أو عتيد ،

ليس لبنان صحراء قاحلة لنعجز عن تأمين المياه و الكهرباء لشعبه ، و ها هم الآن عاجزين عن تأمين أدنى سبل الحياة للشعب ، كيف تقنعون عقولنا بأنّ الإستسلام سيعيد الأمن و الإزدهار و أنتم عاجزين حتى عن تأمين المياه في بلد المياه ، عاجزين عن تأمين الكهرباء في حين الأموال التي أعلَنتم عنها في صفقة الكهرباء و التي تمّ تطييرها كفيلة بتأمين الكهرباء لبلدين مثل لبنان ، لسنا بصدد ذكرِ كَمِيَّة الأموال التي هُدِرت بعد أن وعدوا شعبنا بتجييرها للإنماء ،

و لكنّنا نريد إعلامكم بأن السّبب هو أنّ هذه الطبقة السياسية التي تحكم البلد عنوَةً مُمَدّدةً لنفسها لا تقوى على أخذ قرارٍ واحدٍ بمنأى عن أخذ المباركة من الوصاية الإيرانية ،
فكيف لنا أن نبني الوطن إذا كانت مصلحته رهناً بأيادٍ
تعمل على إفشال كلّ ما من شأنه الإرتقاء به.

اليوم نحن أمامكم مُجَرّدين من كلّ حقوقنا بعدَ أن أعلنوا العداء علينا لأننا رفضنا مشاركتهم هذه التسوية التي منذ ولادتها لم تنجح سوى في تسليم البلد بأكمله للوصاية الإيرانية ، فأصبحنا لا نستطيع الحصول على أي حقٍ لنا دون أخذ المباركة من أزلامها ،
أيها اللبنانيون إن الإستحقاق الإنتخابي بات قابَ قوسين أو أدنى و سنثبت للعالم بأكمله كيف تُصنَعُ الحريّة و كيف يُبنى الوطن .

عشتم ، و عاش لبنان سيّداً حراً مستقلاً….”

قسم التحرير – nachitoun.org

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: