ريفي رداً على سؤال «الأنباء» عن دعمه المفاجئ للرئيس المكلف: هذه قناعتي

جديد تشكيل الحكومة المعلق على جدار تمسك حزب الله بتوزير أحد النواب السُنة من حلفائه يقابله رفض الرئيس المكلف سعد الحريري وبمتابعة صامتة من الرئيس ميشال عون، توقع لقاء قريب بين الرئيسين عون والرئيس المكلف لتقييم الموقف ودراسة المخارج والإمكانات.

 

وعادة تكون زيارات الرئيس المكلف الى رئيس الجمهورية مصحوبة بالتشكيلة الحكومية، الا ان التعقيدات التي ظهرت في عملية التشكيل حولت هذه الزيارات من تقديرية الى تشاورية، ما حمل الوزير السابق وئام وهاب، القريب من حزب الله، على توقع ان يتنازل الرئيس عون عن الوزير السُني في كتلته لصالح واحد من الوزراء السُنة الستة، والذي سيكون من حصة الحزب بالتأكيد.

 

ولوحظ في هذا السياق نأي الوزير جبران باسيل بنفسه عن ملف تشكيل الحكومة بعدما سارت الأمور بعكس مشتهاه في بعض الأمور، وخصوصا تشكيل الحكومة ثم جاءت مطالبته بوضع لوحة رخامية على صخرة نهر الكلب تحمل تاريخ الجلاء السوري عن لبنان في 26 ابريل 2005 لتكهرب علاقاته وربما علاقة الرئيس عون مع حلفاء دمشق، وعلى رأسهم حزب الله، ما اجاز لقناة «ام.تي.في» الحديث عن تجاذب غير ظاهر بين الرئيس والحزب، وتاليا بين الحزب والوزير باسيل على خلفية رغبة الرئيس والوزير بأن يكون لهما الثلث المعطل في مجلس الوزراء، الأمر الذي لا يروق للحزب، كما يبدو.

 

اضافة الى هذا، تقول مصادر متابعة لـ «الأنباء» انه إذا كانت رئاسة الجمهورية العتيدة هي محور التجاذبات السياسية حول الحكومة الآن وقبلها حول قانون الانتخابات فالانتخابات النيابية، فإن موضوع دعم حزب الله والأطراف المتصلة بالنظام السوري لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية يمكن ان يفسر واقع الحال الراهن بين بعبدا وحارة حريك.

 

وقد ازداد الموقف حدة مع مصالحة فرنجية لخصمه التقليدي سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية وإعلان فرنجية ان جعجع سيكون الى جانبه في الانتخابات الرئاسية اذا كان المنافس جبران باسيل.

 

بالنسبة لحزب الله، فعلاقته مع الرئيس المكلف سعد الحريري ليست افضل، ويبدو ان التنازع على مقعد وزاري يريده الحزب لحلفائه من سُنة 8 آذار بلغ الاوج، وها هو النائب عن حزب الله حسن فضل الله يرى الرئيس المكلف سعد الحريري في صورة والده الراحل رفيق الحريري ونهجه، وقد رد «المستقبليون» عليه بالقول: ان هذا الأسلوب لن ينفع، وان فضل الله ينسى او يتناسى ان البلد يدفع منذ سنوات الأثمان البالغة بسبب تعطيل المؤسسات واحتلال الساحات وتجاوز القوانين وفتح المعابر اللبنانية على التهريب وتجاوز حدوده، وذكروه بأن الحريري الأب هو من حمى المقاومة خلال عدوان «عناقيد الغضب» وسرع تفاهم أبريل.

 

وتلقى الحريري جرعة دعم من وزير العدل السابق اللواء اشرف ريفي الذي تجاوز المقاطعة الحاصلة بينه وبين رئيس الحكومة المكلف، واعلن دعمه الكامل للحريري بمواجهة «مشروع حزب الله وشروطه لتشكيل الحكومة».

 

ودعا ريفي في مؤتمر لحركة «ناشطون» في طرابلس القوى السيادية في لبنان الى توحيد الصفوف وانقاذ لبنان من مشروع حزب الله الانقلابي الذي بدأ في 7 مايو 2008 وتمدد في المؤسسات ليقضم ما تبقى من الدولة اللبنانية.

 

وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول مدى التجاوب مع موقفه، قال ريفي: هذه قناعتي وهذا موقفي، لقد نذرت حياتي لخدمة وطني، أدعو اليوم وبكل شجاعة الى ختم جروح الماضي.

 

الرئيس السابق ميشال سليمان قرأ في استحضار الرئيس عون لرمزية «أم الصبي» مؤشرا لولادة الحكومة قريبا، ولا سيما بعد ان اكد الرئيس المكلف قرب الوصول الى حل.

 

من جهته، قال الرئيس نبيه بري بعد استقباله رئيس مجلس النواب البلجيكي سيغفريد براكال وتوقيع بروتوكول تجديد الشراكة بين البرلمانيين: أضم صوتي الى صوت الرئيس عون: لا مجال للترف بعد اليوم.

 

وسئل: هل من مبادرة جديدة من طرفكم؟ فلم يجب، ثم قال: ليس أمامنا سوى الدعاء. وقال: في بلجيكا سباقون الى الأزمات الحكومية، لكن هناك نظاما لا مركزيا، الناس لا تتأثر بالصراعات السياسية مهما طالت.

 

النائب عبدالرحيم مراد عضو اللقاء التشاوري للنواب السُنة قال امس ولاول مرة: قد يكون هناك لقاء قريب مع الرئيس المكلف، نافيا ان يكون حزب الله هو المعرقل.

 

واستنتجت بعض الاوساط من ذلك ان رهان الرئيس الحريري على مبادرات الوزير باسيل بتكليف من الرئيس عون لم توفر له الدعم المناسب في وجه إصرار حزب الله وقوى الممانعة الاخرى، بحيث تحولت المشكلة الى عقدة سُنية ـ سُنية، بينما هي في الحقيقة عقدة سياسية لها ابعادها الخارجية والداخلية.

 

وتقول الاوساط المتابعة لـ «الأنباء» ان الدليل على هذا يمكن تبيانه بعد حلّ عقدة توزير واحد من النواب الستة، اذا حلت قريبا، لأن هذه الاوساط واثقة بأن عقدة جديدة ستظهر الا في حال استقرار المناخ الخارجي.

 

في غضون ذلك، اكد النائب طوني سليمان فرنجية ان مصالحة تيار المردة والقوات اللبنانية هي من اكبر المحطات الايجابية الحاصلة في المرحلة الاخيرة كونها وضعت الماضي وراءنا.

 

وعلى الصعيد الحكومي، دعا نائب المردة في لقاء تلفزيوني رئيسي الجمهورية والحكومة تقديم بعض التنازلات.

 

صحيفة الأنباء

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: