جريصاتي بحث شؤونا نقابية مع نقيب محامي الشمال

بحث وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي شؤونا نقابية مع نقيب محامي الشمال محمد خالد المراد، الذي زاره على رأس وفد من النقباء السابقين وأعضاء مجلس النقابة الحاليين والسابقين، بحضور المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم النويري.

وأضاف جريصاتي إلى أننا “نسعى إلى أن يكون هناك إمكان التواصل مع السجين وأن يظل هذا السجين على علاقة مع العالم الخارجي وغير منقطع عنه أو ألا يكون موجودا في بيئة حاضنة للإرهاب والتطرف والجريمة التي تتجذر مع الأسف داخل سجوننا. كما تحدثنا أيضا عن آفات المجتمع ودور المحامين والقضاة في مواضيع التواصل الاجتماعي، وهذا الأمر يحز في نفس دولة الرئيس المكلف سعد الحريري، خصوصا في موضوع إثارة النعرات الطائفية على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وتابع: “تحدثنا عن النقص القانوني وأننا أعدنا مشروعا سلمناه باليد إلى رئيس الحكومة بناء على طلبه، انطلاقا من القانون الجديد المتعلق بالمعاملات الالكترونية، ونتجه أكثر نحو التشدد في موضوع التواصل الاجتماعي، ليس أبدا من باب قمع الحريات، إنما من باب إثارة النعرات الطائفية وتعكير صفو العلاقة بين عناصر الأمة، وهو أمر منصوص عنه في قانون العقوبات لنخصص ونشمل التواصل الاجتماعي، وهو اليوم موجود جهدا واجتهادا في قانون المطبوعات”.

وأردف: “شرحنا الكثير من المواضيع التي تتصل بالعدل والقضاء مثل مواضيع المخدرات والخطف والتوقيف الاحتياطي، وكان الجميع متفهما داخل المجلس الأعلى للدفاع بأنه يجب التصدي للجريمة ليس فقط بالنصوص، ولكن بتفهم أسبابها ومعالجة هذه الأسباب، وهو ما كان موضع إجماع، فلا معركة حريات في لبنان، ولا حرب على الحريات، وكل ما يثار حول هذا الموضوع هو خطأ في عهد الرئيس العماد ميشال عون الحريص الأول لأنه عانى ما عاناه من قمع خلال مسيرته السياسية والنضالية. وبالتالي، هو الحريص الأول على أن تكون الحرية سائدة حيث يجب في كل الميادين، التي يجب أن تصان عملا بالنص الدستوري”.

وقال: “أما الاطمئنان الثاني فيتعلق بوضع القضاء في لبنان، إذ أنه بعد التشكيلات القضائية الأخيرة التي اعتمدت المداورة للمرة الأولى في تاريخ لبنان الحديث لوضع حد لبعض الجزر الأمنية أو الإمارات غير المتوجة في القضاء، والتي كانت تسمى على أسماء القضاة، طلبت من مجلس القضاء الاعلى أن يعتمد خطيا مبدأ المداورة، ما سمح بضخ دم جديد في القضاء، لا سيما “القضاء الواقف” سواء أكان النيابات العامة أم قضاة التحقيق لأنه يجب التداول بمفاصل السلطة، ومنها أيضا “القضاء الجالس” حيث قمنا بالمداورة على قدر الامكان حتى يشعر القضاة بأن لا شيء محرما عليهم أو منطقة ممنوعة عليهم”.

وأشار إلى أن “لبنان كله بالنسبة إلينا يخضع لسلطة القضاء، ويبقى أيضا الإشكال في عدد القضاة، فنحن نجري المباراة، وهناك مشروع لوزير العدل السابق سمير الجسر بتعيين قضاة من بين المحامين، علما بأن التجربة لم تكن مشجعة في القضاء، رغم أن المحامين هم من أشرف الناس في العدالة، لكن المحامي الذي يذهب الى هذا السلك يفترض أن يجد تبريرات لعمله، فالتجربة لم تكن مشجعة، ومجلس القضاء منقسم على ذاته في هذا الموضوع”.

وتحدث عن “النقص في عدد القضاة” فقال: “لقد أعددنا كل القوانين والمراسيم التطبيقية لمحافظة عكار، وهي جاهزة من محكمة الاستئناف الى النيابة العامة وقضاة التحقيق، ويبقى موضوع العديد مع الاسف. نحن نعمل على الانتدابات مع قضاء مرهق من الخلافات السياسية والملفات الفضائحية الكبرى ونقص العديد، إذ نحتاج الى نحو 200 قاض في ملاك القضاء. والأهم يبقى أنه أنتم معشر المحامين مع نقابة بيروت تبقون الصوت الصارخ في موضوع الحريات والسيادة، وأعدكم بأنه لن يكون هناك قانون يتعلق باستقلالية السلطة القضائية لا يمر في نقابتي المحامين في بيروت والشمال لإبداء الرأي”.

بدوره، قال النقيب المراد: “هذه الزيارة تأتي في سياق الزيارات الرسمية كما تعودنا عرفا عند انتخاب نقيب جديد، فبعد زيارة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء نقوم كنقابة بما لنا من صلة مع العدلية، وعلى رأسها وزير العدل، وبالتالي تكون الزيارة محتمة له”.

وأضاف: “صحيح أن طابع الزيارة بروتوكولي، لكننا في الوقت نفسه كمجلس نقابة حرصاء جدا على علاقة أكثر من وثيقة وودية وندية بين القضاء والمحاماة، لأننا نعتبر أن هناك جناحين للعدالة، بحيث لا يمكنها أن تحلق في السماء بمعزل عن الجناح الآخر. ونحن نعلم أنك كوزير عدل حريص على التوازن وعلى مواكبة العصر في مسائل المحاكمات والعدلية. ونحن نتحمل مسؤوليتنا كنقابة، وندرك دورنا في إطار تقديم الأمور التي تقرب وتساعد لأننا نحن والعدالة في خدمة العدالة نفسها. صحيح أن هناك بعض الشوائب، لكنها تعالج دائما عن طريقين: معالجة الحكمة وأيضا معالجة الصبر والروية وتدوير الزوايا، بما يحفظ كرامة المحامين وكرامة القضاء”.

IMLebanon

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: