رغبة عربية في تأجيل القمة 4 اشهر.

ذكرت مصادر ديبلوماسية لـ”الجمهورية” انّ هناك سباقاً بين تصميم لبنان على انعقاد القمة الاقتصادية، وبين ‏رغبة عدد من الدول العربية في تأجيلها لمدة 4 اشهر، او دمغها بالقمة العربية في آذار‎.‎

وعُلم في هذا الاطار أمران‎:‎

الامر الاول، هو أنّ اكثرية الديبلوماسيين العرب المعتمدين في لبنان، نصحوا حكوماتهم بالعمل على إرجاء ‏القمة، نظراً للاوضاع اللبنانية والازمة الحكومية، بما تكتنفها من نزاعات داخلية واقليمية لا تؤمّن حدّاً معيناً لنجاح ‏القمة الاقتصادية، علماً انّ نجاح القمة مرتبط بقرارات الدول المشاركة، وليس بالوضع اللبناني‎.‎الأمر الثاني: هو انّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على رغم من انه أبلغ الى الجانب اللبناني حضوره ‏القمة في 20 الجاري، يطرح على الجامعة العربية، فكرة إرجاء هذه القمة لأكثر من سبب، خصوصاً انه تبلّغ من ‏قادة عرب، لاسيما في الخليج، عدم حماستهم للمشاركة على مستوى رفيع في هذه القمة. وتأتي هذه المبادرة ‏المصرية لإرجاء القمة بغية ضمان نجاح انعقادها في لبنان في المرحلة المقبلة، بحيث يكون الحضور جامعاً ‏وعلى مستوى رفيع‎.‎

وفي هذا الاطار، ذكرت المصادر العاملة على تنظيم القمة أنّ القادة الذين أبدوا استعدادهم للحضور حتى الآن، هم: ‏أميرا قطر والكويت تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني وصباح احمد الجابر الصباح، والرؤساء المصري والتونسي ‏والفلسطيني محمود عباس، وربما الملك الاردني عبد الله الثاني. ما عدا ذلك لا يزال لبنان، من خلال قصر بعبدا ‏ووزارة الخارجية، يعمل على تأمين حضور عربي فاعل ورفيع المستوى في القمة‎.‎دعوة سوريا

وأكدت المصادر انّ موضوع دعوة سوريا الى القمة لا يزال مطروحاً، على رغم فشل الجامعة العربية امس الاول ‏في عقد اجتماع على مستوى المندوبين للبحث في مسألة إعادة سوريا او عدم اعادتها الى كنف الجامعة. وقد تمّ ‏إرجاء هذا الاجتماع الى اليوم‎.‎

وقالت المصادر انها تنتظر ما يمكن ان يوحي به تأجيل الاجتماع، وسط تكهنات عدة يشير اليها الإنقسام العربي ‏حول مدى ما يمكن ان تقرره الجامعة لجهة إعادة سوريا اليها. ولفتت الى انها لا تتوقع قراراً نهائياً بعودة سوريا ‏في الوقت الراهن، وأنّ الخيارات المطروحة توحي بإمكان أن ينتهي الإجتماع الى توصية بإعادة العلاقات ‏الديبلوماسية مع دمشق لمَن يرغب بمثل هذه الخطوة، واعادة فتح سفاراتهم فيها من دون بَتّ موضوع عودة سوريا ‏الى الجامعة ومؤسساتها وهيئاتها التي جمّدت عضويتها فيها منذ العام 2011‏‎.‎ولم تَشأ المصادر الدخول في تفاصيل الإنقسامات العربية ولا إجراء فرز للمواقف، في انتظار ان تنجلي ‏الإتصالات الجارية بين بعض العواصم البارزة الخليجية والعربية، والتي لا توحي بإجماعها على دعوة دمشق ‏المشاركة في قمة بيروت في انتظار استحقاقين مقبلين أولهما القمة الأوروـ متوسطية التي ستعقد في شرم الشيخ في ‏‏24 و25 شباط المقبل والقمة العربية العادية في تونس، حيث من المتوقع ان تتطور المواقف في اتجاه استعادة ‏عضوية سوريا أو لا‎.‎وفي هذا السياق، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس “انّ دعوة سوريا الى القمة الاقتصادية أمر بديهي، ‏فالأمر غير البديهي وغير الطبيعي ان يكون هناك مؤتمر لا تكون سوريا حاضرة فيه، سوريا موجودة في لبنان ‏بقضّها وقضيضها، والمليون ونصف مليون نازح سوري أين هم؟ فضلاً عن انّ لبنان فاتح سفارة في دمشق ‏والعلاقات موجودة وليست مقطوعة‎”.‎

وما المطلوب من لبنان؟ أجاب بري: “انا أتكلم عن نفسي، انّ اي اجتماع للاتحاد البرلماني العربي لا تكون سوريا ‏حاضرة فيه لا أحضره‎”.‎وقيل لبري انّ ذريعة لبنان هو انه يلتزم بقرار اي قمة عربية، فقال: “انهم يعودون الى سوريا، وهذه دولة ‏الامارات والسودان والبحرين. فهل عادت هذه الدول بقرار من جامعة الدول العربية، اضافة الى انّ السعودية لا ‏تمانع في إعادة العلاقات”. واضاف: “بالنسبة الى قرار الجامعة العربية حول إخراج سوريا، عندما صدر قلتُ إنه ‏قرار غير دستوري وغير قائم وباطل بطلاناً مطلقاً لأنه لا يوجد اي إجماع حوله لدى الجامعة العربية التي تتخذ ‏قراراتها بالاجماع، حتى ولو عارضت دولة واحدة القرار لا يصبح نافذاً ولا يصدر. وفي القرار حول سوريا ‏هناك دوَل رفضته صراحة، وهي: لبنان والعراق والجزائر التي لم توافق عليه، ما يعني أنه قرار غير قائم‎”.‎

المصدر :kataeb.org

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: