«ألغام» أمام قمة بيروت

تغييب سوريا ودعوة ليبيا وغياب الحكومة: «ألغام» قمة بيروت العربية
سياسة تقرير ليا القزي

لا تزال دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية، من عدمها، تأخذ حيّزاً من النقاش الداخلي، رغم استكمال التحضيرات لعقدها بعد 9 أيام، من دون مُمثل عن دمشق. دعوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي أمس إلى تأجيل القمّة، أعادت التسليط على الموضوع، يترافق ذلك مع جدل حول عنوان القمة الجديد: «الازدهار من أجل السلام»

رتابة تطورات تشكيل الحكومة، دفعت الاهتمام السياسي به إلى الخلف، لمصلحة النقاش حول الموقف من دعوة الدولة السورية إلى المُشاركة في القمة العربية التنموية، التي ستُعقد في بيروت في 19 و20 الشهر الجاري. انطلق البحث في الموضوع مع الانفتاح العربي على سوريا، خلال الأسابيع الماضية، ووجود فئة سياسية ترى «ضرورةً» في أن يشعر لبنان بأنّه معنيّ بالمبادرة تجاه تصحيح العلاقات مع سوريا، ويؤدي دوراً أساسياً في عملية استعادة مقعدها في الجامعة العربية. ففي ذلك انسجام لبناني مع الموقف الذي اتخذه عام 2011، الرافض لتعليق عضوية سوريا، ومع وجود مصلحة، على مختلف المستويات، في أن تكون العلاقة بين البلدين «طبيعية»، ولا سيّما أنّ العلاقات الدبلوماسية لم تنقطع يوماً، لا بل إنّها تعزّزت في عهد الوزير جبران باسيل، مع رفع التمثيل إلى مستوى سفير، بعد أن كان على مستوى قائم بالأعمال. لكن غياب إجماع داخلي على الموضوع، وتحديداً من قِبَل رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري، تَرك لبنان من جديد «بين فكَّي» السعودية وحلفائها، في انتظار الإجراءات العربية لرفع الحظر عن دمشق، فيلحق هو بها. حتى إنّ الحريري رفض طرح باسيل أن يبادر لبنان، خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المقبل، إلى الدعوة لعودة سوريا إلى «الجامعة». وفي هذا الإطار، يقول مسؤولون في «الخارجية» إنّ لبنان «لن يكون مُبادراً، لأنّها ستتحول إلى مادة سجال داخلية، وتُضعف المبادرة».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
%d مدونون معجبون بهذه: