يختلف مشهد لقاء وليد جنبلاط وداني شمعون شتاء عام 1989 في دير القمر، عن اللقاء الأخير الذي جمع جنبلاط بالتيار الوطني ورئيسه الوزير جبران باسيل في إطار حلقة جديدة من مسلسل المصالحات الذي لم تنتهِ فصوله بعد. عام 1989 صعد شمعون إلى دير القمر، التي كانت لا تزال تحت وقع صدمة تهجير الجبل واستقبالها مئات المسيحيين المهجرين وتسهيل إقامتهم فيها قبل نزولهم إلى ما كان يعرف ببيروت الشرقية آنذاك. في ذلك اللقاء الحدث آنذاك، حاول شمعون وجنبلاط كسر المحظور وإعادة جمع ما فرقته الحرب والتهجير والتدخلات العسكرية والسياسية في المنطقة. إضافة إلى إعادة إحياء ما كان قائماً بين العائلتين، وبين الرئيس كميل شمعون وحليفه اللدود كمال جنبلاط، فجمعت الدير في لقاء استثنائي أركان جنبلاط والطائفة الدرزية وأبناء الدير والمقربين من شمعون، الذين ضاق بهم منزل عائلة نعمة حيث عقد اللقاء.